أحمد بن عبد الرزاق الدويش

71

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

أخي الكبير على سماحة الإسلام وحق الجيران . . وما إلى ذلك من الأمور ، وطلب منه أن أقوم بالاعتذار لها على ما بدر مني ، والحق أن أخي لم يقع معي في مشاكل ، ولكنه أثار قضية حقوق الجيران ، وأن القوة أصبحت لهم وما إلى ذلك من الشبهات ، فقلت له : إنني سأرسل لفضيلة الشيخ ابن باز وأسأله عن هذه الأمور : أولا : هل ما قمت به من التصرف خطأ أم لا ؟ ثانيا : ما حق هؤلاء كجيران والحال هكذا ؟ ثالثا : ما حدود سماحة الإسلام في حق الأشخاص ومن تعدى على حق شخص لي وفي من تعدى على حق الله ؟ رابعا : ما هي حقوق النصارى وما وضعهم بالضبط - أهل عهد - أهل حرب - أم ماذا ؟ خامسا : ما هي حقوق الجيران النصارى بالتفصيل ؟ سادسا : كيف أتصرف بعد ذلك معهم وإذا طلبت هذه المرأة ود أمي ببعض الهدايا أو غير ذلك فماذا أفعل ؟ ج : أولا : إذا كان الواقع كما ذكرت من حال هذه النصرانية فالواجب عليكم : منعها من الاتصال بكم ، ومن زيارتها إياكم ، واعتزالكم إياها ؛ بعدا عن الفتن وسدا لباب الشر والفساد ، فإن في كلامها طعنا في الإسلام ودعوة إلى الباطل وليس اتصالها بريئا ولا زيارتها نزيهة ، ففي تجنبها وعزلتها السلامة ، ولا يغرنكم ما بدا لهم من نشاط وما ظهر لهم من قوة فإنه سبحانه ناصر أوليائه وستزول قوتهم بحول الله ، وإن المؤمن لا يخاف في الله لومة لائم . ثانيا : قد أحسنت في نقاش هذه النصرانية ، وفي حديثك معها في اضطراب الأناجيل ، وفي فساد عقيدتها وتضاربها ، وفي طردها من البيت ؛ اتقاء لشرها ، وإن كانت جارة لكم فإن الجار إنما يتأدب معه وتراعى حرمته وحقوقه إذا لم ينتهك حرمات الله ولم يتجاوز حده ولم يكن مصدر فتنة وتلبيس وقوبل بما يردعه ويكف شره وأذاه ، قال الله تعالى : { لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ